تقرير: الأخت سيسيل حجازين ، تصوير: أسامة طوباسي

عقد اتحاد الجمعيات الرهبانيات في الأردن اجتماعه الثالث في المركز اليسوعي في عمّان، للتأمل في سر تقدمة الذات لله والاستعداد لاستقبال وعيش مسيرة الصوم المقدس، بروح التجرد الكامل والسخاء والتضحية، تحت عنوان: "إرشادات وتوجيهات روحية للحياة المكرسة".

وبعد كلمة ترحيبية من رئيسة الاتحاد الأخت أنطونيت مطر، ألقى الأرشمنديت نادر ساووق محاضرة روحية حملت في طياتها معانٍ كثيرة حول حياة المكرس والعمل الرسولي، وقال: "ما نعيشه بالحقيقة من تكرس وروحانيات، وتجرد وتضحية، وسلام وفرح، ينعكس على من حولنا فهو بمثابة شهادة حياة". بعدها تحدث عن المفاهيم والأبعاد الروحية للحياة المكرسة.

وتضمن اللقاء صلاة الصباح بالطقس اللاتيني، وقراءة سكرتيرة الاتحاد الأخت سيسيل حجازين لنص من رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي (5: 12-18). ومن الجدير بالذكر أن الإرشادات كانت ثمرة تأمل مستوحاة من الرسالة البولسية، والتي هي بمثابة خارطة طريق للمسيحيين والمكرسين.

ومن ضمن هذه الإرشادات: المعرفة والتدبير، والإرشاد والإنذار بالمحبة والمسالمة، وحفظ النظام والقانون، وتشجيع الضعفاء واسنادهم، والتأني والصبر، والفرح، والصلاة بلا انقطاع، والشكر لله، وعدم إطفاء الروح، فكل هذه الإرشادات هي منظومة مترابطة ومتكاملة لا يمكن عزل أحدها عن الآخر فهي تساعد على النمو الروحي وعيش الرسالة المسيحية في جميع مجالات الحياة الروحية والعملية.

وفي ختام المحاضرة، أكد الأرشمندريت ساووق على ضرورة إلتزام الراهبات بأن يكون لديهنّ عيش محبة ومخافة الله في العمل الرسولي والسعي نحو عيش حياة القداسة. وكان هناك مشاركة بالأسئلة من قبل بعض الراهبات. وتوج اللقاء باحتفال توبة وبالقداس الإلهي حيث تخلله طلبات رفعت بعدة لغات من أجل إحلال السلام في البلاد العربية والعالم، ومن أجل العائلات والدعوات الرهبانية والكهنوتية، ومن أجل جميع المرضى وكل احتياجات الكنيسة.

ما الذي يربط بين المسيحيين في الأرض المقدسة، وخشب أشجار الزيتون في بيت لحم، ويوم الشباب العالمي المقرر عقدّه في بنما عام 2019؟ خط الاتصال هو مشروع تم إنشاؤه استجابة لرغبة البابا فرنسيس، وذلك بحسب المطران بيير بورشر، الأسقف السابق لأبرشية العاصمة الأيسلندية ريكيافيك.

ويهدف المشروع لتقديم مليون ونصف المليون من المسابح، التي تنتجها العائلات المحتاجة في بيت لحم، لشباب اليوم العالمي في بنما، بغية تشجيعهم على الصلاة من أجل السلام. وقد بدأت جمعية القديس يوحنا ماري فياني السويسرية (الجهة المسؤولة عن التبرعات)، التي تدعم مشاريع الأسقف بورشر، بالتعاون مع جمعية كاريتاس القدس (الذراع التشغيلية)، العمل به منذ الخريف الماضي.

وقال المطران بورشر: "قررنا أن نضع اسمًا للمشروع AveJmj: فالقسم الأول من العنوان يعود إلى كلمة ’السلام‘ في تحية الملاك جبرائيل وبشارته للسيدة العذراء، وهي الكلمة الأولى في صلاة السبحة الوردية، أما القسم الآخر فيعني اختصارًا لليوم العالمي للشباب، كما تعني كذلك الحروف الأولى أسماء يسوع ومريم ويوسف".

وكان الأسقف السابق للعاصمة الأيسلندية قد تنحى عن منصبه عام 2015، لأسباب صحية، وهو يبلغ من العمر 69 عامًا، وكان عضوًا منذ العام 2004 في مجمع الكنائس الشرقية، في الفاتيكان، وفي وفد ’تنسيقية الأساقفة من أجل الأرض المقدسة‘.

وحول ولادة الفكرة، يقول الأسقف الذي يقسّم وقته مابين القدس وسويسرا (بلده الأصلي): "لقد أعرب البابا فرنسيس عن رغبته بالصلاة من أجل السلام في العالم، وبخاصة من أجل القدس والشرق الأوسط"، لافتًا إلى أن البابا فرنسيس عهد للشباب الذي سيشارك في بنما دعوة تكمن في صلاة السبحة الوردية من أجل السلام.

وأضاف: "وأمام هذه الدعوة، كان ينبغي الحصول على مسابح لتقديمها للشباب في بنما. وأمام هذه الحاجة برز وجهان للحلّ، الأول: جلبها مصنعّة من الصين، وفي هذه الحالة لم نكن نقدّم أية مساعدة. أم الآخر فهو انتاجها من خشب شجر الزيتون، رمز السلام، من قبل الأشخاص المحتاجين في بيت لحم. وقد تم قبول الخيار الثاني بفضل التعاون مع كاريتاس القدس".

وتابع: "بعدما علمنا من رئيس أساقفة بنما المونسنيور خوسيه دومينغو أولوا، بأن ساحة اليوم العالمي للشباب سوف تكون قادرة على استيعاب 500 ألف شخص فقط، فقد تقرر تقديم ثلاث مسابح لكل مشارك: المسبحة الأولى لنفسه، والمسبحة الثانية لكي يقدمها لمن يلتقي في بنما، أما المسبحة الثالثة فلكي يقدمها في بلده الأصلي"، مشيرًا إلى أنه سيتم إضافة صورة صغيرة لقداسة البابا فرنسيس إلى مجموعة المسابح.

وستكون المسابح الوردية المنتجة في الأرض المقدسة جاهزة للتسليم في تشرين الأول من هذا العام، حيث سيتم نقلها من ميناء أشدود على البحر الأبيض المتوسط إلى بنما، قاطعة مسافة 12 ألف كيلومتر. ووفقًا لبعض الحسابات، فإن كل مسبحة وردية ستكلّف حوالي دولار واحد، وبالتالي فإن المشروع سيتطلب مليون ونصف دولار، يتم تمويلها بالكامل، بما في ذلك تكاليف المواد وأجور العمّال والنقل.

وحتى الآن، هنالك 11 ورشة حرفية تعمل في بيت ساحور وبيت جالا وبيت لحم على هذا المشروع الذي يحتاج: 81 مليون حبة خشب، ومليون ونصف صليب من الخشب، ليتم وضعهما على حوالي 750 كم من الخيوط المرنة، بحيث يمكن إرتداء المسبحة الوردية على معاصم الشباب. ومن أجل تعليم الأطفال صلاة السبحة الوردية، فسيتم كذلك تطوير تطبيق يمكن من تحميله على الهواتف الذكية.

وحول المشروع، يقول هاروت بيدروسيان، من مكتب جمع التبرعات في كاريتاس القدس: "لقد قبلنا هذا المشروع لأننا الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة. وهدفنا هو إشراك الفقراء والمحتاجين، حتى يتمكنوا من العمل والعيش بكرامة".

وأضاف: "هنالك حتى الآن 50 ألف مسبحة جاهزة". ويتابع بنبرة تفاؤل: "لقد اشترينا آلات جديدة لكل ورشة عمل، وأشركنا جميع العاطلين عن العمل والنساء وقد اعتمدنا معايير جديدة للتعيين: الأشخاص المحتاجون، أو من هم دون مؤهلات أو لاجئيين". وكل ورشة عمل تساهم في جانب مختلف من عملية الانتاج، فهناك تصنيع خرز المسبحة، والصلبان، ونقش الصلبان على الليزر، وأخيرًا التجميع.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

بقلم: جوشوا ماكلوي ، ترجمة: منير بيوك

في وثيقة motu proprio، صدرت ’من تلقاء نفسه‘، في الخامس عشر من شباط، يشير الحبر الأعظم إلى أنه على الأساقفه الذين يعملون في الكوريا الرومانية أن يقدموا استقالاتهم بمجرد بلوغهم سن التقاعد التقليدية، لكن سيكون قبولها أمرًا متروكًا له.

وفي مذكرة مصاحبة للوثيقة تحت عنوان "تعلم أن تقول وداعًا" (Imparare a congedarsi)، يقول البابا: "إذا تم إتخاذ استثناء ما ودعيت لمواصلة الخدمة لفترة أطول، فهذا يعني أنه يجب عليك أن تتخلى بمروءة عن المشاريع الشخصية الخاصة بك". وقال فرنسيس "لا يجب اعتبار هذا الوضع امتيازًا أو انتصارًا شخصيًا".

مع المبادرة الجديدة، فإن البابا يوائم بصورة أساسية عملية استقالة الأساقفة الذين يخدمون في الفاتيكان مع أساقفة الأبرشيات الذين يترتب عليهم تقديم استقالاتهم عند بلوغهم الخامسة والسبعين من العمر ولكنهم يتمكنون من البقاء في مناصبهم بناءً على قرار البابا. وليس للقانون الجديد أي تأثير على الكرادلة الذين يعملون في الفاتيكان، وعلى الذين يعاملون بالفعل مثل أساقفة الأبرشيات في عملية الإستقالة حيث يمكنهم شغل مناصبهم بعد سن التقاعد.

وفي مذكرته، يروي البابا فرنسيس بعض الأسباب التي قد يتم الطلب من الأساقفة الذين يعملون في الفاتيكان مواصلة عملهم من بينها: "أهمية الانتهاء بشكل كافٍ من مشروع مفيد جدًا للكنيسة، أو أهمية مساهمة ذلك الشخص في تطبيق التوجيهات التي يقدمها الكرسي الرسولي في تلك الفترة". وتتألف المبادرة الجديدة، التي صدرت باللغة الإيطالية وتدخل حيز التنفيذ يوم نشرها، من خمسة بنود قصيرة جدًا.

وينص البند الثاني: "عند بلوغهم الخامسة والسبعين من العمر، لا يتوقف رؤساء دوائر الكرسي الرسولي، ورؤساء الأساقفة في الكوريا الرومانية، والأساقفة الذين يشغلون مناصب أخرى مرتبطة الكرسي الرسولي عن القيام بمهامهم إلا أنه عليهم تقديم استقالتهم إلى الحبر الأعظم".

ويحدد البند الرابع أنه "من أجل أن تكون الاستقالة سارية المفعول، يجب أن تحظى بموافقة الحبر الأعظم الذي سيتخذ قراره بعد أن يدرس كل الظروف المحيطة بها". وفي البند الخامس، يوضح البابا فرنسيس أنه لن يكون هناك حد زمني للبابا كي يقرر ما إذا كان سيقبل استقالة الأسقف أو أن يسمح له بمواصلة العمل في منصبه.

يقول البابا في الوثيقة: يجب اعتبار إنهاء فترة العمل "جزءًا لا يتجزأ من الخدمة، حيث أنها تتطلب شكلا جديدًا من الحضور". ويضيف "هذا الموقف الداخلي ضروري لأسباب تتعلق بالعمر، وفيما إذا كان لا بد أن تستعد لتتخلى عن مسؤوليتك، أو إذا ما تم الطلب منك الاستمرار في هذه الخدمة لفترة أطول، حتى بعد بلوغ الخامسة والسبعين من العمر".

ويتابع البابا فرنسيس في إرادته الرسولية: بأن "على كل من يكون على استعداد لتقديم استقالته أن يقوم بالتحضير لذلك بصورة كافية أمام الله، وبتجريد نفسه من الرغبة بالسلطة وبالإدعاء بأنه لا يمكن الإستغناء عنه".

ما الذي يربط بين المسيحيين في الأرض المقدسة، وخشب أشجار الزيتون في بيت لحم، ويوم الشباب العالمي المقرر عقدّه في بنما عام 2019؟ خط الاتصال هو مشروع تم إنشاؤه استجابة لرغبة البابا فرنسيس، وذلك بحسب المطران بيير بورشر، الأسقف السابق لأبرشية العاصمة الأيسلندية ريكيافيك.

ويهدف المشروع لتقديم مليون ونصف المليون من المسابح، التي تنتجها العائلات المحتاجة في بيت لحم، لشباب اليوم العالمي في بنما، بغية تشجيعهم على الصلاة من أجل السلام. وقد بدأت جمعية القديس يوحنا ماري فياني السويسرية (الجهة المسؤولة عن التبرعات)، التي تدعم مشاريع الأسقف بورشر، بالتعاون مع جمعية كاريتاس القدس (الذراع التشغيلية)، العمل به منذ الخريف الماضي.

وقال المطران بورشر: "قررنا أن نضع اسمًا للمشروع AveJmj: فالقسم الأول من العنوان يعود إلى كلمة ’السلام‘ في تحية الملاك جبرائيل وبشارته للسيدة العذراء، وهي الكلمة الأولى في صلاة السبحة الوردية، أما القسم الآخر فيعني اختصارًا لليوم العالمي للشباب، كما تعني كذلك الحروف الأولى أسماء يسوع ومريم ويوسف".

وكان الأسقف السابق للعاصمة الأيسلندية قد تنحى عن منصبه عام 2015، لأسباب صحية، وهو يبلغ من العمر 69 عامًا، وكان عضوًا منذ العام 2004 في مجمع الكنائس الشرقية، في الفاتيكان، وفي وفد ’تنسيقية الأساقفة من أجل الأرض المقدسة‘.

وحول ولادة الفكرة، يقول الأسقف الذي يقسّم وقته مابين القدس وسويسرا (بلده الأصلي): "لقد أعرب البابا فرنسيس عن رغبته بالصلاة من أجل السلام في العالم، وبخاصة من أجل القدس والشرق الأوسط"، لافتًا إلى أن البابا فرنسيس عهد للشباب الذي سيشارك في بنما دعوة تكمن في صلاة السبحة الوردية من أجل السلام.

وأضاف: "وأمام هذه الدعوة، كان ينبغي الحصول على مسابح لتقديمها للشباب في بنما. وأمام هذه الحاجة برز وجهان للحلّ، الأول: جلبها مصنعّة من الصين، وفي هذه الحالة لم نكن نقدّم أية مساعدة. أم الآخر فهو انتاجها من خشب شجر الزيتون، رمز السلام، من قبل الأشخاص المحتاجين في بيت لحم. وقد تم قبول الخيار الثاني بفضل التعاون مع كاريتاس القدس".

وتابع: "بعدما علمنا من رئيس أساقفة بنما المونسنيور خوسيه دومينغو أولوا، بأن ساحة اليوم العالمي للشباب سوف تكون قادرة على استيعاب 500 ألف شخص فقط، فقد تقرر تقديم ثلاث مسابح لكل مشارك: المسبحة الأولى لنفسه، والمسبحة الثانية لكي يقدمها لمن يلتقي في بنما، أما المسبحة الثالثة فلكي يقدمها في بلده الأصلي"، مشيرًا إلى أنه سيتم إضافة صورة صغيرة لقداسة البابا فرنسيس إلى مجموعة المسابح.

وستكون المسابح الوردية المنتجة في الأرض المقدسة جاهزة للتسليم في تشرين الأول من هذا العام، حيث سيتم نقلها من ميناء أشدود على البحر الأبيض المتوسط إلى بنما، قاطعة مسافة 12 ألف كيلومتر. ووفقًا لبعض الحسابات، فإن كل مسبحة وردية ستكلّف حوالي دولار واحد، وبالتالي فإن المشروع سيتطلب مليون ونصف دولار، يتم تمويلها بالكامل، بما في ذلك تكاليف المواد وأجور العمّال والنقل.

وحتى الآن، هنالك 11 ورشة حرفية تعمل في بيت ساحور وبيت جالا وبيت لحم على هذا المشروع الذي يحتاج: 81 مليون حبة خشب، ومليون ونصف صليب من الخشب، ليتم وضعهما على حوالي 750 كم من الخيوط المرنة، بحيث يمكن إرتداء المسبحة الوردية على معاصم الشباب. ومن أجل تعليم الأطفال صلاة السبحة الوردية، فسيتم كذلك تطوير تطبيق يمكن من تحميله على الهواتف الذكية.

وحول المشروع، يقول هاروت بيدروسيان، من مكتب جمع التبرعات في كاريتاس القدس: "لقد قبلنا هذا المشروع لأننا الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة. وهدفنا هو إشراك الفقراء والمحتاجين، حتى يتمكنوا من العمل والعيش بكرامة".

وأضاف: "هنالك حتى الآن 50 ألف مسبحة جاهزة". ويتابع بنبرة تفاؤل: "لقد اشترينا آلات جديدة لكل ورشة عمل، وأشركنا جميع العاطلين عن العمل والنساء وقد اعتمدنا معايير جديدة للتعيين: الأشخاص المحتاجون، أو من هم دون مؤهلات أو لاجئيين". وكل ورشة عمل تساهم في جانب مختلف من عملية الانتاج، فهناك تصنيع خرز المسبحة، والصلبان، ونقش الصلبان على الليزر، وأخيرًا التجميع.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع