حياتها:

ولدت مارى باوردى في 5 يناير سنة 1846 في عبلين – الجليل بفلسطين . وهى بنت جريس بواردي ومريم شاهين، من عائلة كاثوليكية يونانية فقيرة. فقد والداها 10 آولاد قبل أن يحجا الى بيت لحم للصلاة في مغارة الميلاد طالبَين نعمة أن يرزقا بطفلة. فولدت مريم ومن بعدها اخيها بولس لان اخواتها الاثني عشر ماتوا وهم أطفالاً، وولادة مريم كانت استجابة لصلوات والديها لأمنا مريم. وبعد سنتين الفرحة لم تتمّ، ففي غضون أيام توفيّ الأب وتلته الأم فكان يتم الصغيرين مزدوجاً

وبعد وفاة الوالدين عاشت مريم في بيت عمهّا شقيق والدها الذي كان يقطن في عبلين ايضاّ، اما بولُس فقد تبنّتة خالة لة في ترشيحا، وهكذا افترق الاخوان افتراقاً لم يعقبه لقاء

حينما بلغت الثالثة عشر ، علمت أن عمها يريد تزويجها ، اما هي فارادت ان تكرس نفسها بالكامل ليسوع. هربت الى منزل احد العاملين عند عمها فحاول اقناعها بتغيير دينها، في 18 سبتمبر 1858 وبعد رفضها قطع عنقها ورماها في شارع مظلم.لكن مريم العذراء ظهرت لها وضمدت جراحها، وتركت منزل عمّها للحال.

أعالت نفسها كخادمة، فعملت مع عائلة مسيحية . في عام 1860 التحقت براهبات مار يوسف، لكن أبت الأخوات بالسماح لها بالانضمام اليهن

وفي سنة 1875 وفي شهر اغسطس سافرت من مصر الى فلسطين وكان وجهتها هذه المرة مدينة بيت لحم. كما تنقّلت الى بيروت والى مرسيليا في فرنسا، وكذلك الى الهند

وكانت مريم في جميع تنقلاتها مثال للفتاة الصادقة الأمينة المطيعة الطهور، الاّ أنّها لم تهدأ بالأ الاّ بعد دخولها دير الكرمل في (بو) بفرنسا سنة 1867

وكانت تتردد على كنيسة مار نقولا في مارسيليا حيث شهدت اول انخطاف روحي لها.. فنصحها مرشدها الاب فيليب عبدو دخول الرهبنة. فقادتها راهبةً الى الكرمل سنة 1867، ودخلت لاحقاً في تلك السنة للرهبنة متخذة اسم “مريم يسوع المصلوب” وناذرة نذرها الأخير في 21/11/1871.

وهناك ظهرت علامات روحية عدة على مريم ومنها سمات المسيح و النبوءة والانخطافات الروحية التي كانت ترفعها عن الارض.

وفي سنة 1875 سافرت عائدة الى وطنها مع راهبات كرميليات جديدات، لكي تؤسّس ديراً للكرميليات في بيت لحم مدينة يسوع

وفي سنة 1878 ذهبت الى الناصرة بقصد تأسيس دير اخر للكرمل هناك

استمرت اختباراتها الفوق الطبيعة. لقد حاربت الشيطان لفترة 40 يوم، شُهدت تترفع، كما سمحت لملاكها الحارس بالتكلم عبرها. كانت مشهورة باستسلامها المطلق للروح القدس، حتى انّ البابا بولس التاسع تكلّم عن الروح الذي يعمل من خلالها بتعاليمها وارشاداتها.

* في السادس والعشرين من اغسطس سنة 1878 توفّيت الراهبة الكرميلية مريم. . ودفنت في بيت لحم، مهد يسوع الفادي، وكان عمرها عند انتقالها الى رحمتة تعالى حوالي (32)سنة. قضتها على أتمّ ما يكون البرّ والتقوى والتجردّ.

* في 13/11/ 1983 أعلنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني طوباوية.

وحصلت بشفاعتها عجائب عدّة وآخرها منذ 5 سنوات مع طفل حديث الولادة في ايطاليا عانى من مشاكل في شرايين قلبه ففقد الاطباء الامل في شفائه

*مواهبها النبوئية :

* في شباط سنة 1869 سمعت صوتاً يقول لها أنّ جمهور الدير في (بو) بفرنسا سوف ينقسم الى ثلاث فرق، ولم يكن كلام حينئذ الا عن انشاء دير في الهند وقد تمت النبوءة في سنة 1875 لّما انشئ دير بيت لحم

فقد انبئت مرات عديدة بأنها ستنتقل من دير مدينة (بو) بفرنسا الى بيت لحم وقد جرى الأمر في الواقع. وكذلك قالت أنها لن تبقى في بيت لحم ثلاث سنين كاملة وقد توفيت فعلاً قبل نهاية السنة الثالثة كما قالت أنها ستدفن في دير بيت لحم، وقد حدث ذلك فعلاً

في مدينة (بو) أخذت تحثّ راهبة مريضة على ان تتبع الجمهور قدر أستطاعتها في ممارستها العمومية. مؤكدة لها انّ صحتّها ستكون فيما بعد كافية لتقوم بحفظ رسوم الفرائض بكاملها ، وبعد 12 سنة برئت الراهبة المريضة تماماً، ثم صارت معلَمة المبتدئات في دير بيت لحم، ثم رئيسة الدير عينه

*كذلك فانّ نبوءات عديدة بشأن فرنسا، منها ما هو عامّ، ومنها ما هو عينيّ وقد كانت جميعها صادقة ودقيقة

* فى السابع عشر من شهر مايو 2015 خلال السنة المكرسة اعلنها قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس قديسة هي والاخت مارى الفونسين غطاس .

(عن موقع كنيسة الاسكندرية للاقباط الكاثوليك)